منتدى إدارة غرب المحلة الكبرى التعليمية
مرحبا اخي الزائر

الإسراء والمعراج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإسراء والمعراج

مُساهمة  kamal eltawel في الجمعة يونيو 17, 2011 10:08 pm

الإسراء والمعراج


رواية أم هانئ عن الإسراء

قل محمد بن إسحاق ‏‏:‏‏ وكان فيما بلغني عن أمر هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها ، واسمها هند ، في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنها كانت تقول ‏‏:‏‏ ما أُسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتي ، نام عندي تلك الليلة في بيتي ، فصلى العشاء الآخرة ، ثم نام ونمنا ، فلما كان قبيل الفجر أهبَّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فلما صلى الصبح وصلينا معه ، قال ‏‏:‏‏ يا أم هانىء ، لقد ‏صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي ، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه ، ثم قد صليت صلاة الغداة معكم الآن كما ترين ، ثم قام ليخرج ، فأخذت بطرف ردائه ، فتكشَّف عن بطنه كأنه قُبطية مطوية ، فقلت له ‏‏:‏‏ يا نبي الله ، لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك ؛ قال ‏‏:‏‏ والله لأحدثنهموه ‏‏.‏‏
قالت ‏‏:‏‏ فقلت لجارية لي حبشية ‏‏:‏‏ ويحك اتبعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تسمعي ما يقول للناس ، وما يقولون له ‏‏.‏‏ فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس أخبرهم ، فعجبوا وقالوا ‏‏:‏‏ ما آية ذلك يا محمد ‏‏؟‏‏ فإنا لم نسمع بمثل هذا قط ؛ قال ‏‏:‏‏ آية ذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا ، فأنفرهم حس الدابة ، فندَّ لهم بعير ، فدللتهم عليه ، وأنا موجَّه إلى الشام ‏‏.‏‏
ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير بني فلان ، فوجدت القوم نياما ، ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه بشيء ، فكشفت غطاءه وشربت ما فيه ، ثم غطيت عليه كما كان ؛ وآية ذلك أن عيرهم الآن يصوب من البيضاء ، ثنية التنعيم ، يقدمها جمل أورق ، عليه غرارتان ، إحداهما سوداء ، والآخرى برقاء ‏‏.‏‏ قالت ‏‏:‏‏ فابتدر القوم الثنية فلم يلقهم أولُ من الجمل كما وصف لهم ، وسألوهم عن الإناء ، فأخبروهم أنهم وضعوه مملوءا ماء ثم غطوه ، وأنهم هبوا فوجدوه مغطى كما غطوه ، ولم يجدوا فيه ماء ‏‏.‏‏ وسألوا الآخرين وهم بمكة ، فقالوا ‏‏:‏‏ صدق والله ، لقد أُنْفرنا في الوادي الذي ذكر ، وندّ لنا بعير ، فسمعنا صوت رجل يدعونا إليه ، حتى أخذناه ‏‏.‏‏

قصة المعراج
الرسول صلى الله عليه وسلم يصعد إلى السماء الأولى ‏‏(‏‏ حديث الخدري عن المعراج ‏‏
قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني من لا أتهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال ‏‏:‏‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏‏:‏‏ لما فرغت مما كان في بيت المقدس ، أُتي بالمعراج ، ولم أر شيئا قط أحسن منه ، وهو الذي يمد إليه ميتكم عينيه إذا حُضر ، فأصعدني صاحبي فيه ، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء ، يقال له ‏‏:‏‏ باب الحفظة ، عليه ملك من الملائكة ، يقال له ‏‏:‏‏ إسماعيل ، تحت يديه اثنا عشر ألف ملك ، تحت يدي كل ملك منهم اثنا عشر ألف ملك - قال ‏‏:‏‏ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدث بهذا الحديث ‏‏:‏‏ وما يعلم جنود ربك إلا هو - فلما دُخل بي ، قال ‏‏:‏‏ من هذا يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هذا محمد ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ أوقد بعث ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ نعم ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فدعا لي بخير ، وقاله ‏‏.‏‏

صفة مالك خازن النار
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال ‏‏:‏‏ تلقتني الملائكة حين دخلت السماء الدنيا ، فلم يلقني ملك إلا ضاحكا مستبشرا ، يقول ‏خيرا ويدعو به ، حتى لقيني ملك من الملائكة ، فقال مثل ما قالوا ، ودعا بمثل ما دعوا به ، إلا أنه لم يضحك ، ولم أر منه من البشر مثل ما رأيت من غيره ، فقلت لجبريل ‏‏:‏‏ يا جبريل من هذا الملك الذي قال لي كما قالت الملائكة ولم يضحك إلي ، ولم أر منه من البشر مثل الذي رأيت منهم ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ فقال لي جبريل ‏‏:‏‏ أما إنه لو ضحك إلى أحد كان قبلك ، أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك ، لضحك إليك ، ولكنه لا يضحك ، هذا مالك صاحب النار ‏‏.‏‏
من صفات جهنم أعاذنا الله منها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ فقلت لجبريل ، وهو من الله تعالى بالمكان الذي وصف لكم ‏‏(‏‏ مطاع ثم أمين ‏‏)‏‏ ‏‏:‏‏ ألا تأمره أن يُريني النار ‏‏؟‏‏ فقال ‏‏:‏‏ بلى ، يا مالك ، أرِ محمدا النار ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فكشف عنها غطاءها ، فقال ‏‏:‏‏ ففارت وارتفعت ، حتى ظننت لتأخذن ما أرى ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فقلت لجبريل ‏‏:‏‏ يا جبريل ، مُرْه فليردها إلى مكانها ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فأمره ، فقال لها ‏‏:‏‏ اخبي ، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه ‏‏.‏‏ فما شبَّهت رجوعها إلا وقوع الظل ‏‏.‏‏ حتى إذا دخلت من حيث خرجت رد عليها غطاءها ‏‏.‏‏
عرض الأرواح على آدم عليه السلام ، ‏‏(‏‏ و عود إلى حديث الخدري عن المعراج ‏‏)‏‏
و قال أبو سعيد الخدري في حديثه ‏‏:‏‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏‏:‏‏ لما دخلت السماء الدنيا ، رأيت بها رجلا جالسا تُعرض عليه أرواح بني آدم ، فيقول لبعضها إذا عُرضت عليه خيرا ويُسّر به ، ويقول ‏‏:‏‏ روح طيبة خرجت من جسد طيب ؛ ويقول لبعضها إذا عُرضت عليه ‏‏:‏‏ أف ، ويعبس بوجهه ويقول ‏‏:‏‏ روح ‏خبيثة خرجت من جسد خبيث ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ قلت ‏‏:‏‏ من هذا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هذا أبوك آدم ، تعرض عليه أرواح ذريته ، فإذا مرت به روح المؤمن منهم سر بها ‏‏.‏‏ وقال ‏‏:‏‏ روح طيبة خرجت من جسد طيب ‏‏.‏‏ وإذا مرت به روح الكافر منهم أفَّف منها وكرهها ، وساءه ذلك ، وقال ‏‏:‏‏ روح خبيثة خرجت من جسد خبيث ‏‏.‏‏
صفة أكلة أموال اليتامى ظلما
قال ‏‏:‏‏ ثم رأيت رجالا لهم مشافر كمشافر الإبل ، في أيديهم قطع من نار كالأفهار ، يقذفونها في أفواههم ، فتخرج من أدبارهم ‏‏.‏‏ فقلت ‏‏:‏‏ من هؤلاء يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هؤلاء أكلة أمول اليتامى ظلما ‏‏.‏‏
صفة أكلة الربا
قال ‏‏:‏‏ ثم رأيت رجالا لهم بطون لم أر مثلها قط بسبيل آل فرعون ، يمرون عليهم كالإبل المهيومة حين يُعرضون على النار ، يطئونهم لا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ قلت ‏‏:‏‏ من هؤلاء يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هؤلاء أكلة الربا ‏‏.‏‏
صفة الزناة من بني آدم
قال ‏‏:‏‏ ثم رأيت رجالا بين أيديهم لحم ثـمين طيب ، إلى جنبه لحم غث منتن ، يأكلون من الغث المنتن ، ويتركون السمين الطيب ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ قلت ‏‏:‏‏ من هؤلاء يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هؤلاء الذين يتركون ما أحل الله لهم من النساء ، ويذهبون إلى ما حرم الله عليهم منهن ‏‏.‏‏ ‏
من نسبت ابنا لزوجها من غيره
قال ‏‏:‏‏ ثم رأيت نساء معلقات بثديهنّ ، فقلت ‏‏:‏‏ من هؤلاء يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هؤلاء اللاتي أدخلن على الرجال من ليس من أولادهم ‏‏.‏‏
قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني جعفر بن عمرو ، عن القاسم بن محمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ‏‏:‏‏ اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ، فأكل حرائبهم ، واطلع على عوراتهم ‏‏.‏‏

صعوده صلى الله عليه وسلم إلى السماوات الآخرة ، وما رأى منها
ثم رجع إلى حديث أبي سعيد الخدري ، قال ‏‏:‏‏ ثم أصعدني إلى السماء الثانية ، فإذا فيها ابنا الخالة ‏‏:‏‏ عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريا ، قال ‏‏:‏‏ ثم أصعدني إلى السماء الثالثة ، فإذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر ؛ قال ‏‏:‏‏ قلت ‏‏:‏‏ من هذا يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هذا أخوك يوسف ابن يعقوب ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ ثم أصعدني إلى السماء الرابعة ، فإذا فيها رجل فسألته ‏‏:‏‏ ‏من هو ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هذا إدريس - قال ‏‏:‏‏ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ ورفعناه مكانا عليا - قال ‏‏:‏‏ ثم أصعدني إلى السماء الخامسة فإذا فيها كهل أبيض الرأس واللحية ، عظيم العثنون ، لم أر كهلا أجمل منه ؛ قالت ‏‏:‏‏ قلت ‏‏:‏‏ من هذا يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال هذا المحبَّب في قومه هارون بن عمران ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ ثم أصعدني إلى السماء السادسة ، فإذا فيها رجل آدم طويل أقنى ، كأنه من رجال شنوءة ؛ فقلت له ‏‏:‏‏ من هذا يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هذا أخوك موسى بن عمران ‏‏.‏‏ ثم أصعدني إلى السماء السابعة ، فإذا فيها كهل جالس على كرسي إلى باب البيت المعمور ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، لا يرجعون فيه إلى يوم القيامة ‏‏.‏‏ لم أر رجلا أشبه بصاحبكم ، ولا صاحبكم أشبه به منه ؛ قال ‏‏:‏‏ قلت ‏‏:‏‏ من هذا يا جبريل ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ هذا أبوك إبراهيم ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ ثم دخل بي الجنة ، فرأيت فيها جارية لعساء ، فسألتها ‏‏:‏‏ لمن أنت ‏‏؟‏‏ وقد أعجبتني حين رأيتها ؛ فقالت ‏‏:‏‏ لزيد بن حارثة ، فبشَّر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ‏‏.‏‏ ‏
فرض الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ومن حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما بلغني ‏‏:‏‏ أن جبريل لم يصعد به إلى سماء من السماوات إلا قالوا له حين يستأذن في دخولها ‏‏:‏‏ من هذا يا جبريل ‏‏؟‏‏ فيقول ‏‏:‏‏ محمد ؛ فيقولون ‏‏:‏‏ أوقد بعث إليه ‏‏؟‏‏ فيقول ‏‏:‏‏ نعم ؛ فيقولون ‏‏:‏‏ حياه الله من أخ وصاحب ‏‏!‏‏ حتى انتهى به إلى السماء السابعة ، ثم انتهى به إلى ربه ، ففرض عليه خمسين صلاة في كل يوم ‏‏.‏‏
موسى بن عمران عليه السلام يطلب من النبي عليه الصلاة والسلام سؤال ربه التخفيف عن أمته في أمر الصلاة
قال ‏‏:‏‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ فأقبلت راجعا ، فلما مررت بموسى بن عمران ، ونعم الصاحب كان لكم ، سألني كم فُرض عليك من الصلاة ‏‏؟‏‏ فقلت ‏‏:‏‏ خمسين صلاة كل يوم ؛ فقال ‏‏:‏‏ إن الصلاة ثقيلة ، وإن أمتك ضعيفة ، فارجع إلى ربك ، فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك ‏‏.‏‏ فرجعت فسألت ربي أن يخفف عني وعن أمتي ، فوضع عني عشرا ‏‏.‏‏ ثم انصرفت فمررت على موسى فقال لي مثل ذلك ؛ فرجعت فسألت ربي ، أن يخفف عني وعن أمتي ، فوضع عني عشرا ‏‏.‏‏ ثم انصرفت فمررت على موسى فقال لي مثل ذلك ؛ فرجعت فسألت ربي ، فوضع عني عشرا ‏‏.‏‏ ثم لم يزل يقول لي مثل ذلك ، كلما رجعت إليه ، قال ‏‏:‏‏ فارجع فاسأل ربك ، حتى انتهيت إلى أن وضع ذلك عني ، إلا خمس صلوات في كل يوم وليلة ‏‏.‏‏ ثم رجعت إلى موسى ، فقال لي مثل ذلك ، فقلت ‏‏:‏‏ قد راجعت ربي وسألته ، حتى استحييت منه ، فما أنا بفاعل ‏‏.‏‏
فمن أَدَّاهنّ منكم إيمانا بهن ، واحتسابا لهن ، كان له أجر خمسين صلاة مكتوبة ‏‏.‏‏

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
avatar
kamal eltawel

المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 09/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى